
رئيس التحرير
عبد الرحمن بن ماجد القحطاني
تخطو دولة قطر خطوات واسعة باتجاه تحفيز تدفقات الاستثمارات الأجنبية الواردة إليها عبر حزمة من الإجراءات والقرارات التي تعزز مناخ الاستثمار وتطور بيئة الأعمال وتستند إلى تطوير التشريعات الاقتصادية لتصبح أكثر مرونة الأمر الذي يصب في إطار جهود تنويع الاقتصاد الوطني.
وتتمثل إجراءات تحفيز الاستثمارات الأجنبية في قانون تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها وقانون تنظيم استثمار رأس المال غير القطري الذي يتيح للمستثمر الأجنبي التملك بنسبة 100 في المائة في معظم القطاعات الاقتصادية بعدما كانت هذه النسبة لا تزيد على 49 في المائة إلى جانب تقديم محفزات واسعة للمستثمرين الأجانب من جهات متنوعة أبرزها مركز قطر للمال الذي أعلن عن استراتيجيته الجديدة الرامية إلى تحقيق أهدافه الطموحة لعام 2022 وتتضمن هذه الاستراتيجية برنامجاً من الحوافز لجذب الشركات متعددة الجنسيات إلى قطر، من خلال تقديم مكاتب مجانية، وحوافز ضريبية تنافسية للغاية، فضلاً عن رأس مال مبدئي يغطي نفقات التشغيل لمدة خمس سنوات مقابل الالتزام لمدة 10 سنوات.
وإلى جانب مركز قطر للمال هناك أيضا المناطق الحرة في قطر والتي تقدم مجموعة من الحوافز للمستثمرين الأجانب تتضمن منح مزايا خاصة للمشروعات التي تعمل على زيادة نسبة المكون المحلي في منتجاتها والمشروعات التي تستثمر في مجالات الخدمات اللوجستية أو الاتصالات، ومن بينها على سبيل المثال أسعار مخفضة أو تيسيرات في قيمة الطاقة المستخدمة وإعفاء كامل المكونات المحلية من الرسوم الجمركية في حال البيع للسوق المحلي.
وفي المقابل قام قطاع كبير من الشركات المدرجة في البورصة القطرية بزيادة سقف ملكية الأجانب من 25 في المائة إلى مستوى 49 في المائة الأمر الذي أدى إلى ارتفاع كبير في تدفقات الاستثمارات الأجنبية الواردة إلى البورصة القطرية حتى أن بيانات العام 2018 تشير إلى أن بورصتنا استقطبت نحو 2.47 مليار دولار من التدفقات الاستثمارية الأجنبية وهو ما يتفوق بأكثر من الضعف على السوق السعودي الذي جذب 794 مليون دولار فقط بينما تدفقت سيولة هزيلة لسوق أبوظبي تبلغ 506 ملايين دولار وواصلت سوق دبي المالية أداءها المتراجع حيث شهدت هروبا لرؤوس الأموال وتدفقا سلبيا للاستثمارات الأجنبية بواقع 245 مليون دولار نتيجة تدهورها المتسارع وتسجيلها أسوأ أداء لها منذ أكثر من 10 سنوات بانخفاض مؤشرها بنسبة 25 في المائة .
وتكشف أحدث البيانات المتاحة عن تحقيق الصادرات القطرية غير النفطية خلال العام الماضي، نموا بنسبة 35.1 في المائة على أساس سنوي إلى مستوى بلغ 24.4 مليار ريال مقارنة مع مستوى 18.05 مليار ريال خلال عام 2017. الأمر الذي يؤكد أن الاقتصاد الوطني يمضي بخطى متسارعة باتجاه تحقيق رؤية قطر 2030 عبر تنفيذ استراتيجية التنويع الاقتصادي من خلال دعم القطاع الخاص عبر تعزيز بيئة الأعمال وتطوير التشريعات الاقتصادية إلى جانب تشجيع الاستثمارات الأجنبية والتركيز على دفع القطاع غير النفطي للنمو بما يضمن تحقيق التنمية المستدامة..وهو ما نتطلع اليه جميعا.
المزيد من رئيس التحرير يكتب
المونديال يبهر العالم وينعش الاقتصاد
كعادتها دائما، واصلت قطر إبهار العالم من خلال مونديال كأس العالم الذي سيسجل اسمه كأفضل نسخة مونديالية في التاريخ وسيرسخ مكانته في ذاكرة الجماهير…
القطاعات الأكثر جاذبية في 2022
القطاعات الأكثر جاذبية في 2022 يدخل الاقتصاد القطري عام 2022 بخطوات واثقة مع استمرار مسيرة الازدهار وهو ما تؤكده جميع المؤسسات المالية العالمية مثل…
آفاق نمو واعدة في 2022
آفاق نمو واعدة في 2022 يلملم عام 2021 أوراقه استعدادا للرحيل، فيما تبدو آفاق الاقتصاد القطري واعدة في عام 2022 نتيجة الحدث الذي طال…
